ابن حجر العسقلاني

183

فتح الباري

المقتول الدية وأما أن يقاد أي يقتل به ووقع في العلم بلفظ اما ان يعقل بدل إما أن يودي وهو بمعناه والعقل الدية وفي رواية الأوزاعي في اللقطة إما أن يفدى بالفاء بدل الواو وفي نسخة واما أن يعطى أي الدية ونقل بن التين عن الداودي أن في رواية أخرى اما أن يودي أو يفادى وتعقبه بأنه غير صحيح لأنه لو كان بالفاء لم يكن له فائدة لتقدم ذكر الدية ولو كان بالقاف وأحتمل أن يكون للمقتول وليان لذكر بالتثنية أي يقادا بقتيلهما والأصل عدم التعدد قال وصحيح الرواية إما أن يودى أو يقاد وانما يصح يفادى إن تقدمه أن يقتص وفي الحديث جواز إيقاع القصاص بالحرم لأنه صلى الله عليه وسلم خطب بذلك بمكة ولم يقيده بغير الحرم وتمسك بعمومه من قال يقتل المسلم بالذمي وقد سبق ما فيه ( قوله فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه ) تقدم ضبطه مع شرحه في العلم وحكى السلفي أن بعضهم نطق بها بتاء في آخره وغلطه وقال هو فارسي من فرسان الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن ( قوله ثم قام رجل من قريش فقال يا رسول الله إلا الإذخر ) تقدم بيان اسمه وأنه العباس بن عبد المطلب وشرح بقية الحديث المتعلق بتحريم مكة وبالإذخر في الأبواب المذكورة من كتاب الحج ( قوله وتابعه عبيد الله يعني بن موسى قوله ( عن شيبان في الفيل ) أي تابع حرب بن شداد عن يحيى في الفيل بالفاء ورواية عبيد الله المذكورة موصولة في صحيح مسلم من طريقه ( قوله وقال بعضهم عن أبي نعيم وأما البخاري فرواه عنه بالشك كما تقدم في كتاب العلم ( قوله وقال عبيد الله إما أن يقاد أهل القتيل ) أي يؤخذ لهم بثأرهم وعبيد الله هو بن موسى المذكور وروايته إياه عن شيبان ابن عبد الرحمن بالسند المذكور وروايته عنه موصولة في صحيح مسلم كما بينته ولفظه إما أن يعطي الدية وإما أن يقاد أهل القتيل وهو بيان لقوله إما أن يقاد الحديث الثاني ( قوله عن عمرو ) هو ابن دينار ( عن مجاهد ) وقد تقدم في تفسير البقرة عن الحميدي عن سفيان حدثنا عمرو سمعت مجاهدا ( قوله عن ابن عباس رضي الله عنهما ) في رواية الحميدي سمعت ابن عباس هكذا وصله ابن عيينة عن عمرو بن دينار وهو من أثبت الناس في عمرو ورواه ورقاء بن عمر عن عمرو فلم يذكر فيه ابن عباس أخرجه النسائي ( قوله كانت في بني إسرائيل القصاص ) كذا هنا من رواية قتيبة عن سفيان ابن عيينة وفي رواية الحميدي عن سفيان كان في بني إسرائيل القصاص كما تقدم في التفسير وهو أوجه وكأنه أنث باعتبار معنى القصاص وهو المماثلة والمساواة ( قوله فقال الله لهذه الأمة كتب عليكم القصاص في القتلى إلى هذه الآية فمن عفي له من أخيه شئ ) ( قلت ) كذا وقع في رواية قتيبة وقع هنا عند أبي ذر والأكثر ووقع هنا في رواية النسفي والقابسي إلى قوله فمن عفي له من أخيه شئ ووقع في رواية ابن أبي عمر في مسنده ومن طريقه أبو نعيم في المستخرج إلى قوله في هذه الآية وبهذا يظهر المراد وإلا فالأول يوهم أن قوله فمن عفي في آية تلي الآية المبدأ بها وليس كذلك وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية أبي كريب وغيره عن سفيان فقال بعد قوله في القتلى فقرأ إلى والأنثى بالأنثى فمن عفي له ووقع في رواية الحميدي المذكورة ما حذف هنا من الآية وزاد في آخره تفسير قوله ذلك تخفيف من ربكم وزاد فيه أيضا تفسير قوله فمن اعتدى أي قتل بعد قبول الدية وقد اختلف في تفسير